📁 آخر الأخبار

أساليب تساعدك على تقوية ذاكرتك وتحسين عملها

 أساليب تساعدك على تقوية ذاكرتك وتحسين عملها


أساليب تساعدك على تقوية ذاكرتك وتحسين عملها

كان التصور القديم عن الذاكرة أنها تشبه كومة من المجلدات يُحتفظ بها في مكان واحد على رفوف المكتبة، أما الآن عرفنا أن وظيفتها ترتبط بالعديد من الأجزاء المختلفة في الدماغ، وأن الذاكرة البشرية ليست شيئًا واحدًا، وإنما تنقسم إلى أنواع مختلفة وأكثر تعقيدًا من ذلك؛ لا تقع ذاكرتنا في مكان واحد معين في الدماغ، ولكنها عملية تتم على نطاق واسع منه، وتعمل فيها مناطق مختلفة بالتزامن مع بعضها البعض.

خلال كل لحظة من حياة الإنسان، تتلقى المستقبلات الحسّية، وهي الحواس الخمسة للإنسان، المعلومات ثم يعالجها الجهاز العصبي. خلال هذه المرحلة الأولية من الذاكرة، تُخزَّن المعلومات الحسّية لفترةٍ وجيزةٍ جدًا من الزمن، لمدة قد لا تزيد عن نصف ثانية للمعلومات البصرية، ونحو ثلاث أو أربع ثوانٍ للمعلومات السمعية.

هنا، يأخذ عقلك لقطات سريعة للعالم من حولك، يتجاهل بعض اللقطات غير المهمة، ويحتفظ باللقطات المهمة التي قد يستفيد بها في وقت لاحق، وهذه اللقطات تُخزّنها الذاكرة الحسّية بشكل تلقائي، حتى أن هذه العملية تعتبر عادةً خارج نطاق سيطرة الوعي.

عمليات بحث أخرى

أساليب مجربة لتقوية الذاكرة
تنشيط الذاكرة والتركيز
أطعمة لتقوية الذاكرة والتركيز
طرق تحسين الذاكرة في علم النفس
طرق تحسين الذاكرة 
تنشيط الذاكرة للكبار
كيفية تقوية الذاكرة التصويرية
تمارين لتنشيط وتحسين الذاكرة 

أساليب تساعدك على تقوية ذاكرتك وتحسين عملها

ما هي آلية عمل الذاكرة البشرية؟

يمكن القول إن الذاكرة ببساطة هي القدرة على تسجيل وتخزين واسترجاع المعلومات وقت الحاجة، بمعنى أن هذه العمليات الثلاث هي العمليات الرئيسية في تكوين ذاكرة الإنسان. بالإضافة إلى ذلك، هناك عملية أخرى تُسمى تعزيز الذاكرة، والتي يمكن اعتبارها إما جزءًا من عملية الترميز أو من عملية التخزين، ويتم التعامل معها كعملية منفصلة بحد ذاتها. ما معنى هذا الكلام؟

عملية تسجيل الذاكرة

عملية تسجيل الذاكرة أو الترميز هي عملية بيولوجية، تبدأ من إدراك المحفّزات الخارجية من خلال الحواس، حيث تبدأ عملية صُنع الذكريات مع انتباهنا للأشياء المهمة بالنسبة لنا، والتي تقوم بتنظيمها منطقتان من الدماغ هما المهاد والفص الجبهي، إذ يسبب حدث مهم أن تُطلَق الخلايا العصبية في الدماغ بصورة أكبر وأسرع، مما يجعل هذه التجربة التي نمر بها أكثر ثقلًا وأهمية، فتزداد احتمالية أن يتم ترميز هذا الحدث كذكرى.

على سبيل المثال، في طريقي للعمل كل يوم، أشاهد وأسمع عشرات وربما مئات الأشخاص والسيارات في الشارع، أصوات ومشاهد كثيرة للغاية، ليصبح من المستحيل أن أسجل كافة الأحداث من حولي، أو حتى أن أسجل أفكاري الداخلية التي تراودني استجابةً لهذه المحفّزات.

لذا، فإن المبدأ الأول المهم لعملية التسجيل هو أنها عملية انتقائية، فنحن نسجل بعض الأحداث في بيئتنا، ونتجاهل البعض الآخر. والمبدأ الثاني هي أنها عملية خصبة، نحن نسجل باستمرار أحداث حياتنا اليومية، في محاولة لفهم العالم من حولنا.

عادةً لا يمثل هذا الأمر أي مشكلة، لأن أيامنا مليئة بالفعل بالأحداث الروتينية، لذا لسنا بحاجة إلى الانتباه لكل شيء يدور من حولنا، ولكن إذا حدث شيء ما يبدو غريبًا عن هذا الروتين، مثلًا وأنا أسير في الطريق شاهدت فيلًا، حينها سوف يسترعي الأمر انتباهي بالتأكيد، وسأحاول أن أفهم لماذا أرى فيلًا يسير في الشارع.

في يومي العادي، سأكون قادرًا على تذكر الأحداث بشكل معقول لو سألني أحدهم عنها، ربما أتذكر سماع مهرجان شعبي في المواصلات مثلًا، ومع ذلك، لنفترض أن نفس الشخص طلب مني أن أتذكر نفس اليوم ولكن بعد شهر كامل، بالطبع لن أملك أي فرصة حقيقية لأتذكر أي شيء. من المرجح أن أكون قادرًا على إعادة تخيل أساسيات الطريق الذي أسير فيه يوميًا، ولكن ليس بالتفاصيل الدقيقة لذلك اليوم تحديدًا.

ومع ذلك، إذا رأيت الفيل أثناء طريقي هذا اليوم، سيظل هذا الحدث في عقلي لفترة زمنية طويلة، وربما لبقية حياتي. سأحكي لأصدقائي ولعائلتي عن ذلك الفيل الذي يمشي وحيدًا في الشارع، وفي وقت لاحق عندما أرى أي فيل في أي مكان آخر، ربما أتذكر هذا اليوم وهذا الفيل تحديدًا.

بالإضافة إلى ذلك، عندما ترتبط الذكريات الحية مع حدث عاطفي قوي، فإنها غالبًا ما تترك تأثيرها الدائم علينا، مثل يوم ولادة طفلك، أو يوم زفافك، أو حتى الأحداث المأساوية.

تحدث عملية التسجيل على مستويات مختلفة: الخطوة الأولى هي تشكيل الذاكرة قصيرة الأمد من الذاكرة الحسّية، ثم التحول إلى الذاكرة طويلة الأمد، من خلال عملية تعزيز الذاكرة، وتبدأ العملية من خلال إنشاء أثر الذاكرة استجابةً للمحفّزات الخارجية.

تنقسم عملية التسجيل إلى عدّة أنواع رئيسية: التسجيل الصوتي وهو معالجة وتسجيل الأصوات والكلمات وغيرها من المدخلات السمعية، والتسجيل المرئي وهو عملية تسجيل الصور والمعلومات الحسّية البصرية، والتسجيل عن طريق اللمس وهو تسجيل كيف يبدو ملمس الأشياء من خلال حاسة اللمس، وأخيرًا التسجيل الدلالي وهو عملية تسجيل مدخلات حسّية لها معنى معين، أو يمكن تطبيقها على سياق معين، وليست الناجمة عن شعور محدد.

عملية تخزين الذاكرة

عملية تخزين الذاكرة هي عملية الاحتفاظ بالمعلومات المُكتسبة في الدماغ، في أنواع الذاكرة الثلاثة. كل مرحلة من هذه المراحل المختلفة من الذاكرة البشرية تعمل كنوع من المصفاة التي تساعد على حمايتنا من طوفان المعلومات الهائل الذي نواجهه بشكل يومي، وتجنبنا حملاً زائدًا من المعلومات، وتساعدنا على أن نحتفظ بعقولنا سليمة.

كلما تكررت المعلومات أو استخدمناها أكثر، ستزداد احتمالية أن نحتفظ بها في الذاكرة طويلة الأمد. ولهذا السبب، على سبيل المثال، تساعدنا المذاكرة على إحراز نتائج أفضل في الاختبارات، وهذه أيضًا هي عملية تعزيز الذاكرة، والتي تحقق استقرار أثر الذاكرة بعد تخزينه لأول مرة.

كل خبرة نمر بها تغير أدمغتنا، فنحن نسجل كل تجاربنا وخبراتنا الجديدة في هيكل جهازنا العصبي، ومع كل عملية تترك آثارًا أو بصمات جديدة، تتضمن تغيرات في الجهاز العصبي، وهي ما تُعرف باسم أثر الذاكرة أو الإنجرام (Engram). مثلما تكتب لنفسك ملاحظة لتذكرك بمهمة ما، يكتب الدماغ أثر الذاكرة، ويغير من تركيبته الخاصة للقيام بذلك.

بعد عملية التعزيز، تُخزّن الذكريات طويلة الأمد في مختلف أنحاء الدماغ، في مجموعات من الخلايا العصبية التي تستعد للإطلاق معًا بنفس النمط الذي خلق التجربة الأصلية، ويُخزّن كل مكون من الذاكرة في منطقة الدماغ التي بدأت هذا المكون. على سبيل المثال، تقوم مجموعة من الخلايا العصبية في القشرة البصرية بتخزين المشاهد المرئية، بينما تقوم الخلايا العصبية في اللوزة الدماغية بتخزين العواطف المرتبطة بها، وهكذا.

عملية استعادة الذاكرة

يشير مصطلح استعادة أو استرجاع الذاكرة إلى محاولات إعادة الوصول إلى أحداث أو معلومات من الماضي، والتي تم تسجيلها وتخزينها من قبل في الدماغ. خلال هذه العملية، يعيد الدماغ تشغيل نمط من النشاط العصبي تم توليده في الأصل استجابةً لحدث معين، مرددًا إدراكه أو تصوره للحدث الحقيقي. إعادة دماغك للأحداث لا تتطابق تمامًا مع الحدث الأصلي، وإلا فإننا لن نُفرّق بين التجربة الحقيقية وبين الذاكرة، ولكنها تختلط مع وعيك للوضع الراهن، لذا في كل مرة تحاول تذكر حدث ما، أنت لا تتذكر الحدث نفسه، ولكنك ترى تصور دماغك عن هذا الحدث.

النتيجة الطبيعية لذلك هي أن الذكريات لا تشبه مقاطع الفيديو أو الصور المسجلة، بمعنى أنها ليست ثابتة على مدار الزمن، وقد تُدمج معلومات واقتراحات جديدة في الذكريات القديمة مع مرور الوقت. وهكذا، يمكننا اعتبار التذكّر كفعل من إعادة التخيل الإبداعي.

بسبب الطريقة التي نسجل ونخزن بها الذكريات، فإن استعادة الذاكرة فعليًا هي إعادة تجميع العناصر المنتشرة في جميع أنحاء مناطق الدماغ. يمكن تشبيه الذكريات بقطع اللغز الكبير المنتشرة في كل مكان متربطةً معًا من خلال شبكتنا العصبية. لذلك عندما نحاول تذكر حدث ما، تتطلب هذه العلمية إعادة زيارة المسارات العصبية التي شكلها الدماغ عند تسجيل هذا الحدث، وتحدد قوة تلك المسارات مدى سرعة استعادتنا لهذه الذكرى.

تعيد هذه العملية الذكرى من مخزن الذاكرة طويلة الأمد إلى الذاكرة قصيرة الأمد أو إلى الذاكرة العاملة، حيث يمكننا الوصول إليها، ويمكن اعتبارها انعكاسًا لعملية التسجيل أو الترميز.


أساليب تساعدك على تقوية ذاكرتك وتحسين عملها

كيف يمكن تقوية الذاكرة وتحسين عملها؟

من الممكن أن يكون فقدان الذاكرة ناتج عن الوراثة، وتقدّم العمر، أو بسبب بعض الحالات الصحية التي تؤثر على الدماغ، بالإضافة إلى بعض العوامل التي يمكن التحكم فيها كالنظام الغذائي وأسلوب الحياة المتّبع، فمن الطبيعي أن يعاني بعض الأشخاص من أخطاء عرضية في الذاكرة كنسيان المعارف الجدد أو نسيان المفاتيح الخاصة به، وذلك قد يكون بسبب انشغال الشخص أو بسبب وجود ذاكرة ضعيفة لديه، وتوجد بعض الأساليب والاستراتيجيات التي تساعد على تقوية الذاكرة وتحسين عملها والتي تتضمن:

أنشطة تدريب الدماغ: إذ إنها تُساعد على تحسين وتقوية الذاكرة من خلال تحدي العقل والذي يساعدها على النمو والتوسع، كما أنه يجب أن يتم استخدام الدماغ باستمرار للحفاظ على بقائه بصحة جيدة.

ممارسة التمارين الرياضية: من الممكن أن تؤدي ممارسة الرياضة المنتظمة إلى التقليل من خطر التدهور المعرفي الناتج عن تقدم العمر، كما لها تأثير مباشر على صحة الدماغ، وبحسب الدراسات أن التمارين الهوائية تعمل على تقوية الذاكرة لدى الأشخاص المصابون بالزهايمر المبكر والتي تشمل المشي السريع، السباحة، التنزّه، والرقص.

الحصول على قسط كافٍ من النوم: يُعد النوم مهم جدًا لصحة الدماغ، إذ إنّ عدم النوم لمدة كافية قد تعمل على إضعاف الإدراك والذي يقلل من قدرة الدماغ لاسترجاع الذكريات، لذلك يتوجب الحصول على النوم ليلًا لمدة 7 إلى 9 ساعات لتمكين الدماغ على تكوين وتخزين الذكريات طويلة المدى.

التقليل من تناول السكر: يمكن للأطعمة السكرية أن تعمل على فقدان الذاكرة، إذ أثبت أن النظام الغذائي الغني بالمشروبات السكرية يرتبط بمرض الزهايمر.

زيت السمك: يحتوي زيت السمك على أحماض أوميغا 3 الدهنية، وحمض الإيكوسابنتاينويك، وحمض الدوكوساهيكسانويك، وتعتبر هذه الدهون مفيدة في التقليل من الالتهابات والتخفيف من القلق والتوتر، بالإضافة إلى التقليل من تراجع التدهور العقلي البطيء، وبحسب الدراسات تبيّن أن تناول مكملات زيت السمك تساعد على تحسين وتقوية الذاكرة خاصة عند كبار السن.

أساليب تساعدك على تقوية ذاكرتك وتحسين عملها

عادات يومية تضر الذاكرة

توجد هناك بعض العادات اليومية التي يقوم بها الشخص والتي قد تضر الذاكرة وتؤثر بشكل سلبي على الدماغ، كجلوس الشخص مع نفسه لمدة طويلة والشعور بالوحدة مما قد يؤدي إلى انخفاض عمل الدماغ والاصابة بالزهايمر، بالإضافة إلى تناول بعض الأشخاص الوجبات السريعة بكثرة والتي أثبت أن أجزاء الدماغ المرتبطة بالتعلم والذاكرة والصحة العقلية صغيرة لديهم، ومن العادات الأخرى التي تضر الذاكرة:

استخدام سماعات الأذن.

الجلوس لفترات طويلة وعدم التحرك

التدخين.

الجلوس بالظلام.

أساليب تساعدك على تقوية ذاكرتك وتحسين عملها


 عمليات بحث مرتبطة 

أساليب مجربة لتقوية الذاكرة
تنشيط الذاكرة والتركيز
أطعمة لتقوية الذاكرة والتركيز
طرق تحسين الذاكرة في علم النفس
طرق تحسين الذاكرة 
تنشيط الذاكرة للكبار
كيفية تقوية الذاكرة التصويرية
تمارين لتنشيط وتحسين الذاكرة 


ولمعرفة المزيد عن الدالة ERF في الاكسيل إضغط هنا

تعليقات